الشيخ قاسم الطهراني
9
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
أسلافهم في القرون الأولى . فأدى بالاتجاه السني الظاهري الحشوي إلى التشكيك في التزامهم القلبي ما يبرزون من الموالاة للخلفاء الثلاثة وتكريمهم فلم يعتن أصحاب هذا الاتجاه إلى مدحهم وثنائهم للأصحاب فوجهوا إليهم أصبع الاتهام بالتشيع واتخاذ التقية جنة لإخفاء ميولهم الشيعية . هذا هو السبب العام لرمي ابن العربي بالتشيع . وهناك قرائن أخرى تدل على إنتمائه إلى التشيع ، وجدوها في حياته منها إنتماء تلامذته المبرزين إلى التشيع ونزوله في دار القاضي محي الدين ابن الزكي المعروف بالتشيع أكثر من عشرين سنة إلى أن وافاه الأجل في نفس الدار ودفن في المقبرة العائلية لنفس الأسرة في جبل قاسيون . وهناك من لم يصرح بتشيعه مباشرة ولكن لوح بذلك عندما رماه باتباع المنهج الباطني كمن رماه باتباع منهج القرامطة أو التأثر بالمذهب الإسماعيلي وتراثه رغم أن الشيخ الأكبر قدس سره أنكر القرامطة والمدرسة الباطنية المتطرفة في كتبه ولا سيما الفتوحات المكية ولم يعدده الإسماعيليون في عدادهم وأنكروه إلا أن ذلك لم تضع لرجالات الاتجاه الحشوي بعدم إنتماء الشيخ محي الدين إلى المدرسة الباطنية المتطرفة المتمثلة في المذهب الإسماعيلي والقرامطة والنصيرية .